الحارّين إذا تُجُرّع ماؤه يسيرًا يسيرًا، وهو نافع للأحشاء كلها. وينفع من القُلاع والبْثر في الفم. وإذا رُبِّب بالعسل جلا ما في المعدة من البلغم، وأذهب العفونات منها ومن الأحشاء، وإذا رُبِّب بالسكر فعل فعلًا دون ذلك. وقال: الجَلَنْجَبين صالح للمعدة التي فيها رطوبة إذا أخذ على الريق وأجيد مضغه، يشرب عليه الماء الحارّ، ولا ينبغي أن يأخذه من يجد حرارة والتهابًا، وخاصة في القيظ، فإنه يسخن ويعطش، إلا أن يكون سُكَّريًا. وإذا ضمدت العين بورق الورد الطريّ نفع من انصباب المواد إليها، وإذا طبخ طريًّا كان أو يابسًا وضمدت به العين، نفع من الرمد، وسكن وجعه، ولا سيما إن جُعل معه شيء من حُلْبة، وإذا سُحِق الورد اليابس وذُرّ في فراش المجدورين والمحصُوبين نفعهم، وجفّف قُروحهم إذا سالت مواد قروحهم وشراب الورد المكرّر مرارًا يطلق الطبيعة بأخلاط صفراوية، وينفع من الحُميَّات الصفراوية المختلطة. ويجب عند صنعته أن يكرّر الورد في الماء مرارًا، حتى تظهر مرارته جدًّا. وشراب الورد كما يكون إذا تمودي عليه، قوّى الأعضاء الباطنة كلها، إذا شرب بالماء عند العرب، وإذا اتخذ الجُلاّب بماء الورد والسكر الطَّبَرْزَذ كان نافعًا لأصحاب الحُمَّى الحارّة والعطش والتهاب المعدة. « ج » يسمَّى جُلاّ. والورد العراقيّ هو الأحمر. وهو مركَّب من جوهر مائيّ، وأرضيّ فيه مرارة وقبض، ومرارته تقِلّ إذا يبس.