الصفحة 677 من 704

* وَدَح: « ع » هو الوَدَك الذي من جنس الوسخ يكون في الصوف، ويسمّى الزُّوفا الرَّطْب، وقد تقدّم ذكر الزُّوفا في حرف الزاي.

* وَرْد: « ع » الورد: نور كلّ شجرة، وزهر كلّ نبتة، ثم خص به هذا الورد المعروف، فقيل لأحمره الحوجم، ولأبيضه الوَثِير، الواحدة: وَثيرة. وهو كله الجُلّ. الواحدة: جُلَّة. وأصله فارسيّ. وقد جرى في كلام العرب. والورد بأرض العرب كثير، ريفية وبرِّية وجَبَلية. وهو صنفان: أحمر وأبيض. وقد يكون منه أصفر، وقد يكون منه في العراق أسود. وأجوده الفارسيّ. وقيل إنّه لا يتفتح، والمختار من الورد القويّ الرائحة الشديد الحمرة، المندمج أوراق الزهرة. وهو مركب من جوهر مائيّ حارّ مع طعمين آخرين: قابض، وهو أرضيّ غليظ بارد؛ ومرّ، وهو لطيف حارّ. والورد اليابس أشدّ قبضًا من الطريّ. وقوّة الورد باردة في الدرجة الأولى، يابسة في الثانية، يقوّي الأعضاء هو وماؤه ودهنه، ويبرّد أنواع اللهيب الكائنة في الرأس، ولا سيما الأحمر. والأبيض دون ذلك في الفعل، وإن كان ألطف رائحة. والورد جيد للمعدة والكبد، مفتِّح للسُّدَد الكائنة في الكبد من الحرارة، جيد للحَلْق إذا طبخ مع العسل وتغرغر به. وهو يهيج العُطاس لمن كان حارّ الدماغ والمعدة، ويسكن الحمَّى، ويهيج الزكام، والنوم عليه يقطع الباءة، ويسهل إسهالًا كثيرًا، ويفتح جدًّا ويسكن حركة الصفراء، ويقطع الثآليل إذا استعمل مسحوقًا وينفع من القروح والسَّحْج بين الأفخاذ، وينبت اللحم في القروح العميقة. وقيل إنه يخرج الشَّوْك والسُّلاَّء مسحوقًا ضمادًا، ويابسه صالح لغلظ الأجفان. وامتزاج جوهره غير مستحكم على نحو ما قيل في الآس، ففيه جوهر مزاجه البرد في الدرجة الثانية، وجوهر مزاجه الحارّ في الدرجة الأولى، وفيه جوهر ملين، وجوهر مكثِّف يابس. وهو بعطْرِيته ملائم لجوهر الروح، وخصوصًا إذا سَخن مزاجه، فينفعه بقبضه وبرده وتمتينه، فهو لذلك نافع جدًّا من الغَثْي والخفَقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت