الصفحة 665 من 704

* هِلْيَوْن: « ع » هو الإسْفَزاج عند أهل المغرب. ومنه بستانيّ، يتخذ في البساتين بالديار المصرية. ورقه كورقة الشَّبْث. ولا شوك له، وله بزر مدوّر أخضر، ثم يسودّ ويحمرّ، وفي جوفه ثلاث حَبَّات كأنّها حبّ النِّيل صُلْبة. ومنه صنف كثير الشوك. وقوّة هذه الحشيشة قوّة تجلو، ليس لها إسخان بَيِّن، ولا تبريد ظاهر، إن وضعت من خارج، ولذلك صارت تفتح سُدَد الكبد والكُليتين، وخاصة أصلها وبزرها، وتشفي أيضًا من وجع الأسنان، لأنها تجفف من غير أن تسخن. وإن سُلِق سَلْقة خفية وأُكل، لَين البطن، وأدرّ البول. وإذا طبخت أصوله وشرب طبيخها، نفع من عسر البول واليرقان وعرق النَّسا ووجع المِعَى. وإذا طبخت بشراب نفع طبيخها من نهش الرُّتَيلاء. وينفع بزره مما ينفع منه الأصل. وهو حارّ رطبّ في آخر الدرجة الأولى وأول الثانية، مغير لرائحة البول، زائد في الباءة، مفتِّح للسُّدَد التي تعرض في الكبد والكُلى، نافع من وجع الظهر العارض من الريح والبلغم، وينفع من وجع القُولَنج. وإن أكثر منه غَثَّى. وهو يسخن البدن سخونة معتدلة، ويزيد في الباءة، ويسخن الكُلَى والمثانة، وينفع من تقطير البول الذي من برودة، وللمشايخ والمبرودين، ولوجع الظهر والورك العتيق، صالح للصدر والرئة، وليس بجيد للمعدة، بل وربما غَثَّى ولا سيما إذا لم يُسلَق، وليس يحتاج المبرودون إلى إصلاحه، وأمّا المحرورون فليأكلوه بعد سلقه وتمقيره بالخلّ والمُرِّيّ. ومن كان محرورًا فليطرح منه في المُطَيَّرة ونحوها. وإذا أُكل بعد الطعام غَذّى أكثر منه قبل الطعام. وهو حسن التغذية، حميد التنمية، يلطف ويهضم سريعًا. والبستانيّ: أعدل وأرطب، وأكثر غذاء من سائر البقول، زائد في المنيّ. والبريّ أكثر يُبْسًا وجفافًا منه. والصَّخْريّ أقلها رطوبة، وأقواها جلاء من غير إسخان ولا تبريد، ويدرّ الطمث. وماؤه وبزره يفتت الحصاة التي في المثانة والكُليتين، إذا شرب مع العسل وشيء من دُهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت