الصفحة 658 من 704

* نُوشادر: « ع » هو صِنْفان: طبيعيّ وصناعي. فالطبيعيّ ينبُع من عيون حَمِئة في جبال بخراسان. وأجوده الطبيعيَّ الخراسانيّ، وهو الصافي كالبِلَّور. وقال: النوشادر صنف من الملح محتفر، يخرج من معدنه حَصًى صُلْبًا، ومنه شديد الملوحة يَحْذي اللسان حذيًا شديدًا. ومنه ما يكون من دخان الحمامات التي يحرق فيها الزِّبل خاصة. وأصنافه كثيرة: فمنه المُنَكَّت بسواد وبياض. ومنه الأغبر، ومنه الأبيض الصافيّ التنكاريّ. والنُّوشادر حارّ يابس في آخر الدرجة الثالثة، ملطِّف مُذِيب، ينفع من بياض العين، ويشُدّ اللهاة الساقطة إذا نُفِخ في الحلق، وينفَع من الخوانيق، ويلطِّف الحواسّ. وخاصيته: الجَذْب من عمق البدن إلى ظاهره، فهو لذلك يجلو ظاهر البدن ولا يغسله، وإذا حلّ بماء ورُشّ في بيت لم تقربْه حية ولا عقرب وإن صُبّ في كَوّاتها ماتت. وإذا سحقت بماء السَّذاب وتُجُرّع منه قتلَ العلَق. وإذا رُبِّب بدُهن ولُطِخ به على الجَرَب السوداويّ في الحمام جلاه وأذهبه. وإذا خُلِط بدهن البيض ودُهِن به البَرَص بعد الإنقاء أبرأه ونفع نفعًا بينًا، لا سيّما إذا أُدمِن عليه. وبدله: وزنه شبّ، ووزنه بُورَق، ووزنه ملح أندرانيّ. « ج » يقارب طبع الملح. وأجوده الصافي البِلَّوْرِي. وهو حارّ يابس في آخر الدرجة الثالثة، وهو ملطف مذيب، على ما تقدم القول فيه. « ف » هو معروف، معدنيّ وصناعيّ. أجوده الصناعيّ والتِّنكاريّ الصافي. وهو حارّ يابس في الثالثة، ينفع من بياض العين، ويرفع اللهاة الساقطة بنفخه فيها، وينفع من الخوانيق البلغمية إذا عمل مع أدوية أخَر، ويُنفَخ في الحلق، ويستعمل منه: نصف درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت