* بَلَسان: « ع » شجر لا يعرف اليوم نباته بغير مصر خاصة، بالموضع المعروف منها بعين شمس. « ف » شجرة مصرية تشبه السَّذَاب، ولونها أبيض، أجود دهنها الطريُّ الذكي الرائحة، وعودها حار يابس في الثانية، ودهنها أقوى، وهي نافعة من عرق النَّسا والتشنج، ودهنها نافع من الأمراض الباردة، والشربة منه: نصف مثقال. « ع » قوة دهن البلسان شديدة جدًّا، وهو حار مفرط الحرارة، يجلو ظلمة البصر، ويبرئ من برد الرحم، إذا احتمل مع شمع ودهن ورد، ويُخرج المَشِيمة والجنين، وإذا طُليّ به أبطل النافض، وشربه موافق لمن به شيء من الهوامِّ. وبالجملة، أقوى ما في البَلَسان دهنه، وبعد دهنه حَبُّه، وبعد حبه عوده، وحبه نافع لمن به شَوصة، أو ورم حار في رئته، أو من به سُعال، أو عرق النَّسا، أو صَرْع، أو سُدَد، أو من لا يمكنه التنفس بدون الانتصاب، وإذا طُبِخ عوده وشرب نفع من سوء الهضم، ومن نهشة الهوام، ومن به تشنج في العصب، ويدرّ البول. وقال: دهن البَلَسان يفتت الحصاة، ويعين إذا احتمل على الحبل، وإن دهن به الذكر نفع من استرخائه، وكان في ذلك عجيبًا. وقال: دهن البلسان أحد أركان الترياق الفاروق، ومتى برد الدماغ حتى تحصل منه السكتة، وعمل منه ومن دهن الزنبق فتيلة، وتحمل بها، نفع من ذلك منفعة عجيبة، وينفع من ابتداء الماء كحلًا. والجيد منه ما كان حديثًا قويَّ الرَّائحة، خالصها، ليس فيه من رائحة الحموضة شيء، سريع الانحلال بالماء، لين قابض، يلذَع اللسان لذعًا يسيرًا، وقد يُغَش بالأدهان، كدهن حبة الخضراء، وكدهن شجرة المَصْطَكا، والسبيل إلى معرفة الخالص منه أن تَقْطُر منه على صوفة، ويغسل بالماء فإن لم ير فيها أثر فهو خالص، والمغشوش يبقى في الصوفة منه أثر. وأيضًا الخالص منه إذا قطر على لبن أجمده والمغشوش لا يفعل ذلك، والخالص منه إذا قُطِرَ منه على ماء ينحلّ، ثم يصير إلى قوام اللبن بسرعة، والمغشوش يطفو مثل الزيت، ويجتمع ويتفرق،