الصفحة 443 من 704

* فَرَاسِيُون: « ع » هو ذو أغصان كثيرة، مخرجها من غصن واحد، عليه زَغَب يسير، ولونه أبيض، وأغصانه مربعة، وله ورق في مقدار أصبع الإبهام إلى الاستدارة ما هو، وفيه تشنج، مُرّ الطعم. وزهره وورقه متفرقة في الأغصان التي فيها. وهي مستديرة شبيهة بالفَلك، خشنة، وتنبت في الخَرَاب من البيوت، وهي تفتح سُدَد الكبد والطحال، وتنقي الصدر والرئة بالنفث، وتُحدِر الطمث، وإن وضع من خارج البدن جلا وحلَّل، وهو من الحرارة في الدرجة الثانية نحو آخرها، ومن اليبس في الثالثة عند وسطها، أو عند انقضائها. وعصارته تستعمل لتحديد البصر، ويستعط به أصحاب اليرقان، لينقيَ يَرقانَهم. وتستعمل في مداواة وجع الأذن إذا طال وعتُق، واحتيج له إلى شيء ينقي، وتفتح ثقب المسامع والأجزاء التي تجيء من عصب السمع من الغشاءين المغَشِّيَين للدماغ. وورقه إذا كان يابسًا ثم طبخ بالماء مع بزره، أو أخذ وهو رطب فدقّ وعصر ماؤه وخلط بعسل، شَفى مَن كان به قرحة في الرئة، أو من كان به ربو، ومن كان به سعال وإذا طبخ به في أصل الإيْرِسَا قلع الفضول الغليظة من الصدر. ويسقى منه من شرب شيئًا من الأدوية القتالة، إلا أنه ليس بموافق للمثانة والكُلَى. وعصارته تدخل في علاج العين، وفي قلع الجرب، القديم منه والحديث، ومن أصناف جَرَبها الثلاثة، وخصوصًا إذا حُلّ بماء الرمان الحامض، وقلب الجفن وطليت عليه. ويدخل في كثير من الشِّيافات الجالية لغشاوة العين، المقوية للنور الباصر. وله قوّة تجلو الفضول من جميع الأعضاء الباطنة، وينقي الرئة والصدر وآلات النفَس من الرطوبة المنصبة إليها، ومن القروحات المتكوّنة فيها، المؤدية إلى السُّلّ، وإلى نفث القَيْح، إذا سقي الوَصِبُ منها وزن نصف مثقال، أو وزن درهمين، مُدافًا في طبيخ الزُّوفا ودهن اللوز الحلو. وإن سقي منها وزن نصف درهم مُدَافًا في شراب البنفسج، أو في الجلاب، نفع من السعال الرطب والقروحات في الصدر، وأبرأها وأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت