وصفة شيه: أن يلطخ بعجين أو بطين، ويصير في تَنُّور مسجور، أو يدفن في جمر إلى أن يحمرّ العجين أو الطين، ثم يقشر عنه، فإن نضج، وإلا أعيد عليه العجين، وأعيد شيه حتى ينضَج، فيُرمى بقشره، ويؤخذ جوفه. ومنه ما يقطع ويسلق ويصبّ ماؤه، ويبدل مرارًا إلى أن لا تظهر فيه مرارة ولا حَرافة. ومنه ما يقطع ويشكّ في خيوط كَتان، ويُفرق بين القطع حتى لا يماسّ بعضه بعضًا، ويجفف في الظلّ. والمقطع منه يستعمل في الخلّ والشراب والزيت، وقد يطبخ بالزيت ويذاب معه الراتينَج، ويوضع على الشُّقاق العارض في الرجلين، ويطبخ بالخلّ، ويعمل منه ضِماد للسعة الأفعى. وإذا أردنا أن يُدِرّ البول للمحبوسين، والذين يشكون معدتهم ويطفو فيها الطعام، ولليرقان والمغص والسعال المزمن والربو ونفث القيح من الرئة. وينقي الصدر، فيطبخ منه وزن ثلاثة أوثولوسات بعسل، ويلعق. وينبغي أن يجتنبه من في جوفه قُرْحة، وإذا عُلِّق صحيحًا على الأبواب كان بادزهرا للهوامّ. وحيثما وقع العُنصل طرد الهوامّ والحيّات والنمل والفأر والسباع، وخاصة الذئب. وإذا أكله الفأر مات، ثم يجف ويصير كالجلد العتيق من يومه، ولا تفوح له رائحة وإذا اعتصر ماؤه وعجن بدقيق الكِرْسِنَّة، وعمل منه أقراص وخزن، كان نافعًا للمستَسقين. وبزره يشفي من القُولَنج الصعب الذي لا دواء له، بأن يُدقّ ناعمًا، ويعجن بخمر، ويحبَّب كالحمص، ويجعل منه حبة في تينة قد نقعت في العسل الرقيق يومًا، ويمضغ العليل التينة بما فيها، ويشرب بعدها ماء حارًّا قد أغلي فيه بُورَق، وقد يعمل لَعوق من عصير ورقه إذا طبخ مع ضعفه عسلًا منزوع الرغوة للربو والبُهْر. ولا يصلح العنصل إلا للمشايخ والمبرودين، ويجتنبه من سواهم؛ وينبغي أن يحذر من البصلة النابتة وحدها في الأرض منفردة، فإنها قاتلة بالتقطيع.