* خِيار شَنْبَر: « ع » الخيار شنبر معروف، وثمره مألوف، وهو بمصر وإسكندرية وما والاهما، ومنهما يحمل إلى الشام. وشجرته وورقه قريب من شجر الجوز، وورقه زهر يَاسمِينيّ الشكل، خمس ورقات في كل زهرة، في نهاية الصفرة، فإذا قارب أن يَذْوَى استحال لونه إلى البياض ويسقط، وتبرز أنابيب القضيب الشَّنْبرية، منها الطويل ومنها القصير، كعناقيد الخَرنوب، شديدة الخضرة، ثم تسودّ إذا انتهت، وداخل أنابيبه طبقات لُبّ سُود حلوة معسلة، وبين كل طبقتين نواة كنواة الخَرنوب في القدر، والمستعمل منه طبقاته، دون نواه وقصبه، والمختار منه ما اسودّ جوفه، وما كان برَّاقًا رَزينًا. ليس بمتحشّف، وكان في قصبه. والخيار شنبر معتدل في الحرارة والبرودة، وهو إلى الحرارة أميل، يسهل المِرة الصفراء المحترقة، ويسكن حدّة الدم، ويحلل الأورام الحارّة أيضًا. ويلين الصدر، وينقي العصب. والشربة منه: ثلاثة دراهم إلى عشرة دراهم، ويُحَلُّ بالمَاء الحار، ويشرب، وهو يلين الأورام الصَلْبة طِلاء وأورام الحلق والجوف. إذا تُغُرغر به مع طبيخ الزبيب. ومع عنب الثعلب، ويسهل بلا نكاية ولا أذى، ولا غائلة له. ويسقى للحَبالى للمشي. ويُمْشِي المِرّة، وينقِّي اليَرَقان، وينفع من وجع الكبد، ويُطْلَى على النِّقْرس والمفاصل، وإذا مُرِست فلوسه بماء الكزبرة الرطبة، ولعاب بِزر قَطونا، ثم تُغُرْغِر به، نفع من الخوانيق. ويسهل الطبيعة برفق، وينقي المعدة والأمعاء من الرطوبات والمُرار، ويسهل خروج البِراز المنعقد المتحجِّر، وإن سقي مع التمر هِنديّ أسهل الصفراء وإن سُقِي مع التُّربد أسهل بلغمًا ورطوبة. « ج » أجوده الهنديّ، وينفع من القُولَنج، وإسهاله بقوة جالية. والشربة: من خمسة دراهم إلى خمسة عشر درهمًا. وبدله: نصف وزنه تَرَنْجبُين. وثلاثة أوزانه لحم الزبيب، مع شيء من تُريد. « ف » مختاره الحديث الكثير العسل، معتدل في الحر والبرد، ينفع من اليرقان ووجع الكبد،