* خِيار: « ع » الخِيار أبرد وأغلظ وأثقل من القِثَّاء، لأن برودته في آخر الدرجة الثانية، وبرودة القثاء في وسطها، ولذلك صار الخيار أشد تطفئة وتبريدًا، ولأجل ذلك فعله في توليد البلغم الغليظ، والإضرار بعصب المعدة، وتفجيج الغذاء، أكثر من فعل القثاء، لأنه أثقل وأبعد انهضامًا، فهو يولد الخِلط البارد الغليظ المسمى خامًا. والمختار منه ما كان جسمه صغيرًا، وحبه رقيقًا غزيرًا متكاثفًا، وأفضل ما يؤكل منه لبه فقط، لأنه أسرع انهضامًا، وأكثر انحدارًا، وهو يوافق الكبد والمعدة الملتهبتين، ولبه ألطف من لب القثاء، وإذا أكل اليسير منه طيب النفس، وخاصة الخيار، إنه إن شمه من قد اختلف اختلافًا كثيرًا، أو أصابه غَشْي من حرارة مفرطة، وضعفت قواه، سكن عنه ما يجده. والخيار والقثاء إن جعل منهما سلائق، وأطعم صاحب الحميات الحادة، انتفع بها، وبزر الخيار بارد رطب في الثالثة، نافع من احتراق الصفراء والدم، والورم الحار في الكبد والطحال، ومن أوجاع الرئة وقروحها وجِرْم الخيار بطيء الانهضام، يدر البول إدرارًا كثيرًا، وهو قوي البرد جدًّا وربما هاج منه وجع الخاصرة، وليحذره من يعتريه الرياح الغليظة. ولبه ينفع المحرورين. « ج » يسمي القَثَد وهو ألطف من القِثاء وأبرد، وفيه يسير قبض، وهو بارد رطب في الدرجة الثانية، وينفع من الحميات المحترقة، ويدر البول، وإذا أخذ من مائه ما بين ثلث رطل مع عشرة دراهم من السكر السليماني أسهل المرار الأصفر، وقد يحدث عطشًا لآكله طريًّا، لاستحالته إلى المرار، ويحدث وجع المعدة والخواصر، ويصلحه العسل والزبيب. « ف » يبرد أحشاء المحرورين. ويسكن العطش. المستعمل منه: بقدر الحاجة.