فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 3701

إلا أن يعدو الخارج موضع العادة فلا يجزئ إلا الماء

ـــــــ

وعنه يكره الاستنجاء وحده لأن فيه مباشرة النجاسة بيده ونشرها من غير حاجة وعنه الحجر أفضل اختاره ابن حامد والاقتصار عليه مجزئ بالإجماع

فأما ما نقل عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن الزبير وابن المسيب وعطاء من إنكار الماء فهو والله أعلم إنكار على من يستعمله معتقدا لوجوبه ولا يرى الأحجار مجزئة لأنهم شاهدوا من الناس محافظة عليه فخافوا التعمق في الدين

"إلا أن يعدو الخارج موضع العادة"جزم به في المتسوعب و التلخيص و الوجيز مثل أن ينتشر إلى الصفحتين أو يمتد إلى الحشفة كثيرا اقتصر عليه في الشرح وحده وفي شرح العمدة إلى النصف من الألية والحشفة فأكثر فإن كان أقل من ذلك عفي عنه وهذا ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية وظاهر المحرر أنها إذا تعدت عن مخرجها مطلقا

"فلا يجزئ إلا الماء"لأن الأصل وجوب إزالة النجاسة بالماء وإنما رخص في الاستجمار لتكرر النجاسة على المحل المعتاد فإذاجاوزته خرجت عن حد الرخصة فوجب غسلها كسائر البدن والغسل للمتعدي نص عليه وبه قطع ابن تميم

ونفس المخرج يجزئ فيه الاستجمار وجزم به في الوجيز وهو مقتضى كلامه في المحرر أن الماء متعين للكل وحكى ابن الزاغوني في الوجيز روايتين ونص أحمد أنه لا يستجمر في غير المخرج

وقيل يستجمر في الصفحتين والحشفة وبه قطع الشيرازي وظاهره أنه لا يشترط التراب ولا العدد لأنه لم ينقل

واختلف الأصحاب فيما إذا انسد المخرج وانفتح غيره فقال القاضي والشيرازي يجزئه الاستجمار فيه لأنه صار معتادا ونفاه ابن حامد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت