فإن لم يعلمها استحب له إعلامه بها وله إقامتها قبل ذلك ولا يجوز أن يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع والرؤية تختص بأفعال كالقتل والغصب والسرقة وشرب الخمر والرضاع والولادة وغيرها والسماع على ضربين سماع من المشهود عليه نحو الإقرار والعقود والطلاق والعتاق.
حسبة ويقمها بطلبه ولو لم يطلبها الحاكم ويحرم كتمها قال الشيخ تقي الدين: ويقدح فيه وقال إن كان بيد من لا يستحقه ولا يصل إلى من يستحقه لم يلزمه إعانة أحدهما ويعين متأولا مجتهدا.
"فإن لم يعلمها استحب إعلامه به"لأن ذلك تنبيها على حقه وكالوديعة"وله إقامتها قبل ذلك"لقوله صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها"رواه مسلم وترك إطلاق هذا الحديث لأجل الخبر الآخر جمعا بينهما"ولا يجوز أن يشهد إلا يما يعلم"لقوله تعالى: {وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ} [الزخرف:86] ، قال المفسرون:"من شهد بالحق"وهو توحيد الله تعالى وهو يعلم ما شهد به عن بصيرة وإتقان.
ومعناه: لكن من شهد بالحق فيكون الاستثناء منقطعا وقال ابن عباس سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة قال:"ترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع"رواه الخلال ولأن الشهادة بغير علم رجم بالغيب وذلك حرام ومدرك العلم الذي تحصل به الشهادة"برؤية أو سماع"غالبا زاد في المستوعب والرعاية حال التحمل لقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء:36] ، ويختص الثلث في الآية بالسؤال لأن العلم بالفؤاد وهو يستند إلى السمع والبصر لأن مدرك الشهادة الرؤية والسماع وهما بالبصر والسمع دون ما عداهما من مدارك العلم وهو المس والذوق والشم لا حاجة إليها في الشهادة في الأغلب"والرؤية تختص بأفعال كالقتل والغصب والسرقة وشرب الخمر والرضاع والولادة وغيرها"كالعيوب المرئية في المبيع ونحوها"والسماع على ضربين سماع من الشهود عليه نحو الإقرار والعقود والطلاق والعتاق"وحكم الحاكم،