ومن كانت عنده شهادة في حد لله أبيح إقامتها ولم يستحب وللحاكم أن يعرض لهم بالوقوف عنها في أصح الوجهين ومن كانت عنده شهادة لآدمي يعلمها لم يقمها حتى يسأله،
ومترجم ومفت ومقيم حد وقود وحافظ مال بيت المال ومحتسب وخليفة.
"ومن كانت عنده شهادة في حد لله تعالى أبيح إقامتها"من غير تقدم دعوى لأن أبا بكرة وأصحابه والجارود وأبا هريرة أقاموا الشهادة على قدامة بن مظعون بشرب الخمر.
"ولم تستحب"لقوله عليه السلام:"من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخر ة".
واستحب القاضي وأصحابه وأبو الفرج والترغيب كالمؤلف تركه للترغيب في الستر وهذا يخالف ما جزم به في آخر الرعاية من وجوب الإغضاء عمن ستر المعصية وهو ظاهر كلام الخلال.
قال في الفروع: ويتوجه فيمن عرف بالشر والفساد لا يستر عليه"وللحاكم أن يعرض لهم بالوقوف عنها في أصح الوجهين: قدمه في المحرر وجزم به في الوجيز لقول عمر في قصة المغيرة لما شهد عليه ثلاثة وجاء الرابع: ما تقول يا سلح الغراب وكالتعرض للفاعل بالرجوع عن إقراره وفي الانتصار تلقينه الرجوع مشروع و الثاني: لا كحق آدمي."
فرع: إذا دعا زوج أربعة لتحملها بزنى امرأته جاز لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ} الآية [النساء:15] ، وقيل: لا كغيره أو لإسقاط الحد قال في الرعاية وإن قال احضرا لتسمعا قذف زيد لي لزمهما ويتوجه إن لزم إقامة الشهادة وهل تقبل الشهادة بحد قديم فيه وجهان.
"ومن كانت عنده شهادة لآدمي يعلمها لم يقمها حتى يسأله"لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"خير القرون قرني"الخبر وهو صحيح لأن أداءها حق لآدمي فلا يستوفى إلا برضاه كسائر حقوقه ولا بقدح ذلك في عدالته كشهادة