ولو مات مسلم وخلف ولدين مسلما وكافرا فأسلم الكافر وقال: أسلمت قبل موت أبي وقال: أخوه بل بعده فلا ميراث له فإن قال: أسلمت في المحرم ومات أبي في صفر وقال: أخوه بل مات في ذي الحجة فله الميراث مع أخيه
هذا تصح المسلم من ثمانية وفيه وجه للزوجة الثمن والباقي بين الابن والأخ نصفين وتصح من ستة عشر.
وفيه وجه جميع الميراث للابن فجعل أصل دينه الكفر وحكم ببقائه استصحابا للحال وقيل: هما مع ابنه كأخيه المسلم فيما ذكرنا لكن النصف للمرأة والأخ على أربعة سهم وله ثلاثة والنصف الباقي لابنه قدمه في المحرر.
"ولو مات مسلم وخلف ولدين مسلما وكافرا فأسلم الكافر وقال أسلمت قبل موت أبي"أو بعده قبل قسم تركته و قلنا: بأنه يرث"وقال أخوه: بل بعده فلا ميراث له"جزم به في المحرر والشرح لأن الأصل بقاء الكفر إلى أن يعلم زواله وعلى أخيه اليمين لأنه منكر ويكون على نفي العلم لأنها على نفي فعل أخيه وقدم في الرعاية أن الميراث بينهما وإن أقاما بينتين بما قالا قدمت بينة الكافر سواء اتفقا على وقت موت أبيهما أم لا ذكره في الرعاية وإن لم يثبت أنه كان كافرا فادعى عليه أنه كان كذلك فأنكر فالميراث بينهما.
"فإن قال أسلمت في المحرم ومات أبي في صفر وقال أخوه بل مات في ذي الحجة فله الميراث مع أخيه"لأن الأصل بقاء حياته إلى أن يعلم زوالها وإن أقام كل واحد بينة بدعواه فقيل: تتعارضان وقيل: يقدم بينة من ادعى تقديم موته لأن معها زيادة علم يجوز أن يخفى على الأخرى وإن قال أكبرهما أسلمت أنا في المحرم ومات أبي في صفر وقال أصغرهما أسلمت أنا في صفر وفيها أسلم أبي ورثاه وقيل: إن صدق الأكبر بإسلام الأصغر فيه أو قامت به بينة وإلا فلا شركة اقتصر عليه في الرعاية وهو ظاهر المستوعب والله أعلم