وإن كذبت بينة سالم عتق العبدان.
يعتق منه شيء ولو كانت بينته عادلة فمع فسقها أولى.
"وإن كذبت بينة سالم عتق العبدان"لأن سالما مشهود بعتقه وغانم مقر له بأنه لا مستحق للعتق سواه وقيل: يعتق سواه وقيل: يعتق من غانم ثلثاه والأول أولى.
فرع: ذكر أكثر أصحابنا أن التدبير مع التنجيز كآخر التنجيزين مع أولهما لأن التدبير تنجيز بالموت فوجب أن يتأخر عن المنجز في الحياة.
أصل: إذا شهد عدلان أن زيد أوصى لعمرو بثلث ماله وشهد آخران أنه وصى لبكر بثلث ماله وشهد آخران أنه رجع عن وصية أحدهما أقرع بينهما فمن قرع قدم وإن تأخرت وصيته ذكره ابن أبي موسى والسامري وذكر أبو بكر أنه قياس قول أحمد وإذا صح الرجوع عن إحداهما بغير تعيين صحت الشهادة به لأن الوصية تصح بالمجهول.
وتصح الشهادة بها بالمجهول وقال القاضي: لا تصح الشهادة لأنهما لم يعينا المشهود عليه كما لو قالا نشهد أن لهذا على أحد هذين ألفا فلو شهد اثنان أنه وصى لزيد بثلث ماله وشهد واحد أنه وصى لعمرو بثلث ماله انبنى على الخلاف.
أحدهما: يتعارضان فيحلف عمرو مع شاهده ويقسم الثلث بينهما.
والثاني: لا فينفرد زيد بالثلث وتقف وصية عمرو على إجازة الورثة فأما إن شهد واحد بالرجوع عن وصية زيد فلا تعارض ويحلف عمرو مع شاهده وتثبت له الوصية والفرق بينهما أن في الأولى تقابلت البينتان فقدمنا أقواهما وفي الثانية لم تتقابلا وإنما ثبت الرجوع وهو يثبت بالشاهد واليمين لأن المقصود منه المال.