فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 3701

إلا أن يجيز الورثة وقال أبو بكر وابن أبي موسى: يعتق من كل واحد نصفه بغير قرعة وإن شهدت بينة غانم أنه رجع عن عتق سالم عتق غانم وحده سواء كانت وارثة أو لم تكن وإن كانت قيمة غانم سدس المال وبينته أجنبيه قبلت وإن كانت وارثه عتق العبدان،

مرجحة بدليل الإمامة"إلا أن يجيز الورثة"لأن الوصيين سواء وسواء اتفق تاريخهما أو اختلف ولأن الوصية يسوى فيها بين المتقدم والمتأخر"وقال أبو بكر وابن أبي موسى: يعتق من كل واحد نصفه بغير قرعة"لأن القسمة أقرب إلى الصواب إنما تجب إذا كان أحدهما حرا والآخر عبدا والأول: هو قياس المذهب لأن الإعتاق بعد الموت كالإعتاق في مرض الموت فتعينت القرعة ولحديث عمران لأن المقتضى من أحدهما في الحياة موجود بعد الممات.

والمذهب كما جزم به أئمة المذهب: أنه إذا شهدت بينة وارثه بعتق سالم في مرض موته وهو ثلث ماله وبينة وارثه بعتق غانم وهو كذلك وأجيز الثلث فكأجنبيين يعتق أسبقهما على الأصح وإن سبقت الأجنبية فكذبتها الوارثة أو سبقت الوارثة وهي فاسقة عتقا وإن جهل أسبقهما عتق واحد بقرعة وقيل: يعتق نصفهما وإن كانت الوارثة فاسقة غير مكذبة عتق سالم وحده ووقف عتق غانم على قرعة أو يعتق نصفه على الآخر وإن جمعت الوارثة الفسق والتكذيب أو الفسق والشهادة بالرجوع عن عتق سالم عتقا معا.

"وإن شهدت بينة غانم أنه رجع عن عتق سالم عتق غانم وحده سواء كانت وارثة أو لم تكن"لأنه لا تهمة في ذلك.

لا يقال: هما يثبتان ولاء سالم لأنفسهما لأنهما يسقطان ولاء غانم أيضا على أن الولاء إنما هو إثبات سبب الميراث ومثل ذلك لا ترد به الشهادة.

"وإن كانت قيمة غانم سدس المال وبينته أجنبية قبلت"لعدم التهمة فيها فعلى هذا يعتق غانم وحده"وإن كانت وارثة عتق العبدان"على المذهب وقدمه في المحرر والمستوعب والرعاية أما سالم فلشهادة الأجنبية بالوصية بعتقه وأما غانم فلإقرار الورثة بعتقه مع أنه أقل من ثلث الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت