فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 3701

وهل يجزئ أذان المميز للبالغين؟ على روايتين

ـــــــ

وأما قضاء الفوائت فلما روى أبو عبيدة عن أبيه عبد لله بن مسعود"أن المشركين يوم الخندق شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء"رواه النسائي والترمذي ولفظه له وقال ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.

وقيده في الشرح بما إذا كان في الجماعة فإن كان وحده كان استحباب ذلك في حقه أدنى لأن الأذان والإقامة للإعلام ولا حاجة إليه هنا وعنه لا بأس بالاكتفاء لهن بإقامة واحدة إذا أذن وعنه يقيم في غيرأذان.

وكذا لو قضاها متفرقات من غير موالاة فأما إذا كانت واحدة فيؤذن لها ويقيم وصرح في الكافي أنه يسن الأذان للفائتة ثم إن خاف من رفع صوته به أسر وإلا جهر فلو ترك الأذان لها فلا بأس.

"وهل يجزئ أذان المميز"وهو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الأفهام كذا قيل والصواب ضبطه به.

"للبالغين على روايتين"أولاهما الصحة نصره القاضي وغيره وقدمه في المحرر وجزم به في الوجيز مع الكراهة لما روى ابن المنذر بإسناده عن عبد الله بن أبي بكر بن أنس قال كان عمومتي يأمرونني أن أأذن لهم وأنا غلام لم أحتلم وأنس شاهد ذلك ولم ينكره.

وهذا مما يظهر ولا يخفى فكان كالإجماع ولأنه ذكر تصح صلاته فصح أذانه كالبالغ.

والثانية لا يصح قدمها في الفروع واختارها جماعة لأنه لا يقبل خبره فلم يحصل الإعلام بأذانه أو بأنه فرض كفاية وفعله نفل وهو أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت