تجلس يومًا وليلة, ثم تغتسل و تصلي
ـــــــ
يكون حيضا وظاهره لا فرق بين الأسود والأحمر وهو الأصح وقال ابن حامد وابن عقيل لا تلتفت أول مرة إلا إلى الأسود قدمه في الرعاية فإن كان صفرة أو كدرة فظاهره أنها تجلس صرح به في المغني و الشرح وظاهر كلام الإمام خلافه.
"تجلس"أي تدع برؤيته نقله الجماعة الصلاة والصيام ونحوهما لأن دم الحيض جبلة وعادة ودم الاستحاضة لعارض من مرض ونحوه والأصل عدمه.
"يوما وليلة"نص عليه في رواية ابنيه والمروذي لأن العبادة واجبة في ذمتها بيقين وما زاد على أقل الحيض مشكوك فيه فلا نسقطها بالشك ولو لم نجلسها الأقل لأدى إلى عدم جلوسها أصلا.
وظاهره: أنه إذا كان أقل من يوم وليلة لا يلتفت إليه لأنه دم فساد إلا إذا قلنا أقله يوم.
قال القاضي وابن عقيل: إن المبتدأة لا تجلس فوق الأقل بلا خلاف وإنما موضع ذلك إذا اتصل الدم وحصلت مستحاضة في الشهر الرابع.
"ثم تغتسل"لأنه آخر حيضها حكما أشبه آخره حسا.
"وتصلي"لأن المانع منها هو الحيض وقد حكم بانقطاعه وعدم الغسل وقد وجد حقيقة ولا يحل وطؤها حتى ينقطع أو يجاوز أكثر الحيض لأن الظاهر أنه حيض وإنما أمرناها بالعبادة احتياطًا لبراءة ذمتها فتعين ترك وطئها احتياطًا وعنه يكره وقيل يباح مع خوف العنت فإن انقطع واغتسلت أبيح لأنها رأت النقاء الخالص.
وعنه يكره لاحتمال عوده كالنفساء وعنه إن أمن العنت وإن عاد بعد الانقطاع حرم الوطء إلى أكثر الحيض .