وإن تبرع بثلث ماله ثم اشترى أباه من الثلثين فقال القاضي يصح الشراء ولا يعتق فإذا مات عتق على الوارث إن كانوا ممن يعتق عليهم
مات ولم يملك شيئا آخر تبينا أن النكاح باطل ويسقط مهرها إن كان لم يدخل بها وإن كان دخل بها ومهرها نصف قيمتها عتق منها ثلاثة أسباعها ويرق أربعة أسباعها وحسابها أن نقول عتق منها شيء ولها بصداقها نصف شيء وللورثة شيئان فتجمعه ثلاثة أشياء ونصفا تبسطها تكن سبعة
مسألة: مريضة أعتقت عبدا لها قيمته عشرة وتزوجها بعشرة في ذمته ثم ماتت وخلفت مائة فمقتضى قول الأصحاب أن تضم العشرة إلى المائة فتكون التركة ويرث نصف ذلك والباقي للورثة وقال أبو يوسف ومحمد يحسب عليه قمته أيضا ويضم إلى التركة ويبقى للورثة ستون وقال الشافعي لا يرث شيئا وعليه أداء العشرة التي في ذمته لئلا يكون إعتاقه وصية لوارث وهو مقتضى قول الخرقي
فائدة: وهب أمة حرم على المتهب وطؤها حتى تبرأ أو تموت وفي الخلاف له التصرف وفي الإنتصار والوطء وإن تبرع بثلث ماله في مرضه ثم اشترى أباه من الثلثين وله ابن فقال القاضي ومتابعوه يصح الشراء ولا يعتق الأب في الحال إذا اعتبرنا عتقه من الثلث لكونه اشتراه بمال هو مستحق للورثة بتقدير موته ولأن تبرع المريض إنما ينفذ من الثلث ويقدم الأول فالأول فإذا قدم التبرع لم يبق من الثلث شيء ولو اشترى أباه بماله وهو تسعة دنانير وقيمته ستة فقال المجد عندي تنفذ المحاباة لسبقها العتق ولا يعتق عليه كالتي قبلها وقال القاضي يتحاصان هنا فينفذ ثلث الثلث للبائع محاباة وثلثاه للمشتري عتقا فيعتق به ثلث رقبته ويرد البائع دينارين ويكون ثلثا المشتري مع الدينارين ميراثا فإذا مات المشتري عتق على الوارث لأنه ملك من يعتق عليه إن كانوا ممن يعتق عليهم كالأولاد مثلا لأن الجد يعتق على أولاد ابنه