فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 3701

ولو أعتقها وقيمتها مائة ثم تزوجها وأصدقها مائتين لا مال له سواهما وهي مهر مثلها ثم مات صح العتق ولم يستحق الصداق لئلا يفضي إلى بطلان عتقها ثم يبطل صداقها وقال القاضي تستحق المائتين.

إلى بطلان عتقها لأنه وصية وإبطال عتقها يبطل توريثها وقال القاضي ترثه نص عليه في رواية المروذي وهو المذهب لأن العتق في هذه الحال وصية بما لا يلحقه الفسخ فيجب تصحيحه للوارث كالعفو عن العمد في مرضه فإنه لا يسقط ميراثه ولا تبطل الوصية ومحله ما إذا خرجت من الثلث كما لو أعتق ابن عمه أو اشترى ذا رحم يعتق عليه ممن يرث ولو أعتقها في صحته وتزوجها في مرضه فإنه يصح وترثه بغير خلاف علمناه ولو أعتقها وقيمتها مائة ثم تزوجها وأصدقها مائتين لا مال له سواهما وهي مهر مثلها ثم مات صح العتق والنكاح لأنه صدر من أهله في محله ولم يستحق الصداق لئلا يفضي إلى بطلان عتقها ثم يبطل صداقها ووجه أنها إذا استحقت الصداق لم يبق شيء سوى قيمة الأمة المقدر بقاؤها فلا ينفذ العتق في كلها لكون الإنسان محجورا عليه في التصرف في مرضه في جميع ماله وإذا بطل العتق في البعض بطل النكاح وإذا بطل النكاح بطل الصداق وقال القاضي تستحق المائتين وتعتق لأن العتق وصية لها وهي غير وارثة والصداق استحقته بعقد المعاوضة وهي تنفذ من رأس المال فهو كما لو تزوج أجنبية وأصدقها المائتين وفي إرثها الخلاف قال في المغني والأول أولى من القول بصحة العتق واستحقاق الصداق جميعا لإفضائه إلى القول بصحة العتق في مرض الموت من جميع المال ولا خلاف في فساد ذلك فلو أصدق المائتين أجنبية صح وبطل العتق في ثلثي الأمة لأن الخروج من الثلث معتبر بحالة الموت وحالة الموت لم يبق له مال وكذا لو تلفت المائتان قبل موته عتق منها الثلث فقط

فرع: لو أعتق أمة لا يملك غيرها ثم تزوجها فالنكاح صحيح في الظاهر فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت