فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 3701

وإن وجده فيها بطلت وعنه لا تبطل

ـــــــ

ولأنه إجماع فيما إذا وجده بعد الوقت وعنه يسن ولا يلزم إعادة صلاة جنازة وإن لزم غسله في وجه.

"وإن وجده"أي حقيقة"فيها"وفي طواف"بطلت"في ظاهر المذهب لأن حديث أبي ذر يدل بمفهومه على أنه ليس بطهورعند وجود الماء بمنطوقه على وجوب استعمال الماء عند وجوده وهو قادر على استعماله أشبه الخارج من الصلاة وكالمستحاضة إذا انقطع دمها فعليها يخرج فيتطهر والمنصوص أنه يستأنفها لأن ما مضى منها انبنى على طهارة ضعيفة كطهارة المستحاضة بخلاف من سبقه الحدث وفيه وجه يبني وقاله القاضي وغيره كمن سبقه الحدث وفيه روايتان أصحهما أنه يستقبلها فهنا أولى قاله في الشرح.

"وعنه: لا تبطل"نقلها الميموني واختارها الآجري كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصيام وأجيب بأن المروذي روى عن أحمد قال كنت أقول يمضي فإذا الأحاديث أنه يخرج فدل على رجوعه وبأن الصوم هو الواجب نفسه فنظيره إذا قدر على الماء بعد تيممه ولا خلاف في بطلانه ثم الفرق بأن مدة الصيام تطول فيشق بالخروج منه لما فيه من الجمع بين الفرضين الشاقين بخلافه هنا وعليها يجب المضي فيها وهو ظاهر كلام أحمد لقوله تعالى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] .

وقيل هو أفضل وقيل خروجه أفضل وهو رأي أبي جعفر للخروج من الخلاف.

فإن عين نفلا أتمه وإلا لم يزد على أقل الصلاة ومتى فرغ منها بطل تيممه ذكره ابن عقيل وعليها: لو وجده في صلاة على ميت يمم بطلت وغسل في الأصح ويلزم من تيمم لقراءة ووطء ونحوه الترك.

فرع: لو انقلب الماء فيها وقال أبو المعالي إن علم بتلفه فيها بقي تيممه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت