فإن نوى جميعها جاز وإن نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر وإن نوى نفلًا أو أطلق النية للصلاة لم يصل إلا نفلًا وإن نوى فرضًا فله فعله والجمع بين الصلاتين وقضاء الفوائت والتنفل إلى آخر الوقت
ـــــــ
متعارضان حديث عمرو بن العاص وحديث أبي ذر وجمع بينهما بعض أصحابنا بأنه لم يمنع من إطلاق الحدث عليه لأنه بزوال البرد أو وجود الماء يظهر حكم الحدث ويبطل التيمم فالمانع لم يزل رأسا وفي الثاني حكم بأنه طهور عند عدم الماء فيستباح به ما يستباح بالماء"فإن نوى جميعها جاز"للخبر ولأن كل واحد يدخل في العموم فيكون منوي.ا
"وإن نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر"لأنها أسباب مختلفة فلم يجزئه بعض عن آخر كالحج والعمرة.
وقيل: بلى؛ لأن طهارتهما واحدة فسقطت إحداهما بفعل الأخرى كالبول والغائط وأجاب في المغني و الشرح بأن حكمهما واحد وهو الحدث الأصغر بدليل الإجزاء به عن الآخر في الوضوء وقدم في الرعاية أنه يجزئ إن كانا غسلين فإن تيمم للأكبر دون الأصغر أبيح له ما يباح للمحدث فقط فإن أحدث لم يؤثر ذلك في تيممه وإن تيمم لهما ثم أحدث بطل تيممه للحدث فقط فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له ثم أجنبت فله الوطء لبقاء حكمي تيمم الحيض وإن نوى نفلا لم يستبح سواه لان غيره ليس بمنوي أو أطلق النية للصلاة لم يصل إلا نفلا لأن التعيين شرط في الفرض ولم يوجد فأبيح له التنفل لأنه أقل ما يحمل عليه الإطلاق وفيه وجه يصلي به الفرض وقيل مع الإطلاق واختاره ابن حمدان واختار أنه لا يصلي به نفلا فوق ركعتين بسلام واحد بلا نية.
"وإن نوى فرضا"سواء كانت معينة أو مطلقة"فله فعله والجمع بين الصلاتين وقضاء الفوائت والتنفل إلى آخر الوقت"وهو معني كلامه في الوجيز وغيره صلى به فروضا ونوافل وفي الرعاية ونذرا هذا هو