فإن خالطه ذو غبار ولا يجوز التيمم به كالجص ونحوه فهو كالماء إذا خالطته الطاهرات
فصل
وفرائض التيمم أربعة: مسح جميع وجهه ويديه إلى كوعيه.
ـــــــ
وقالوا يكره إخراج حصى المسجد وترابه للتبرك وغيره والكراهة لا تمنع الصحة ولأنه لو تيمم بتراب غيره جاز في ظاهر كلامهم للإذن فيه عادة وعرفا كالصلاة في أرضه.
وقال عمر لا يتيمم بالثلج لكن إن لم يجد غيره وتعذر تذويبه فالمنصوص عنه أنه يمسح به أعضاء وضوئه وفي الإعادة روايتان وفي المغني لا يجزئه إلا بالجريان.
"فإن خالطه ذو غبار ولا يجوز التيمم به كالجص ونحوه فهو كالماء إذا خالطته الطاهرات"هذه طريقة عامة أصحابنا لأنه بدل فيقاس على مبدله وقيل يمنع مطلقا وقال ابن تميم وهو أقيس لأنه ربما حصل بالعضو منه شيء فمنع وصول التراب والمائع يستهلك في الماء.
تنبيه: ما يتيمم به واحد فكماء مستعمل وقيل يجوز كما تيمم منه في الأصح وأعجب أحمد حمل تراب للتيمم وقال الشيخ تقي الدين لا قال في الفروع وهو أظهر ويكره نفخ الغبار عن يديه إن قل وعنه أو كثر وعنه لا يكره مطلقا إلا أن يذهب كله بالنفخ.
فصل
"وفرائض التيمم أربعة مسح جميع وجهه ويديه إلى كوعيه"لقوله تعالى {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] وفي البخاري"وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه"