فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 181

السامانيين قل أن نظفر بها في مرجع آخر، فيتحدث عن بخارى قبل الإسلام و بعد الفتح من النواحى الجغرافية و الاقتصادية و التاريخية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية، و يذكر من ولى قضاءها و حكامها و آثارها و منشآتها و أخبار فتحها و انتشار الإسلام فيها، و أمراء الأسرة السامانية الذين اتخذوها حاضرة لهم إلى آخر أيامهم.

و الكتاب مثل كثير من الكتب القديمة يخلط الحقائق التاريخية بالروايات الأسطورية و يروى أحاديث موضوعة عن بخارى و فضائلها.

فهو مثلا يذكر أن أول من بنى بخارى هو البطل الإيرانى سياوش بن الملك الأسطورى كيكاوس، حين ترك أباه مغاضبا و لجأ إلى أفراسياب ملك الترك. فأكرم وفادنه و زوجه من ابنته و أقطعه هذه الأرض التى تعرف اليوم ببخارى، فبنى بها مدينة، ثم انقلب أفراسياب عليه و قتله بسعى الوشاة، فألفت في مقتله مراث ما يزال أهل بخارى إلى اليوم يرددونها.

و بخارى إقليم من خراسان يشمل عدة مدن أهمها بخارى العاصمة، و يذكر المؤلف أن الأرض التى أقيمت عليها بخارى كانت مناقع و غياضا و مروجا عامرة بحيوان الصيد، و قد تكونت من فيضانات نهر «ما صف» الذى عرف فيما بعد باسم نهر السّغد. فكان هذا النهر يفيض بذوبان الثلوج في أعالى الجبال، و يجرف جريانه الطمى يملأ به الوهاد كما يتخلف عنه الماء الذى يكون المناقع، و بعد استواء هذه الأرض قصدها الناس من كل صوب لطيب هوائها و خصبها، و عمروها و أمرّوا عليهم أميرا.

و يحدثنا المؤلف عن بعض تقاليد بخارى قبل الإسلام، فيذكر مثلا أنه كانت تقام بها سوق لبيع الأصنام يقال لها «سوق ماخ» مرتين في كل عام و لا تبقى قائمة في كل مرة غير يوم واحد. ثم يحدثنا عن امرأة كانت تحكمهم استبدت بالملك دون ابنها الصغير «طغشادة» خمسة عشر عاما، و كان من عادتها أن تخرج كل يوم من الحصن راكبة جوادا ثم تتربع على تختها و بين يديها الغلمان و الخصيان، و قد فرضت على أهل الرساتيق أن يبعثوا إليها كل يوم بمائتى شاب من الدهاقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت