فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 181

مات أسد بن عبد اللّه في نفس سنة مائة و ست و ستين (782 م.) «1» و جعل هشام بن عبد الملك بن مروان «2» نصرا بن سيار «3» أميرا لخراسان و أرسل إليه منشورا فلما جاء إلى ماوراء النهر و حارب الأتراك و فتح فرغانة و شتّتهم عاد إلى سمرقند، فلما بلغها ذهب إليه طغشادة بخار خداة، و أكرمه نصر و احترمه لأنه كان خطب إليه ابنته. و كان طغشادة قد أعطاه ضياع خنبون العليا «4» التى تسمى «كاريك علويان» و لما جاء طغشادة إلى نصر بن سيار كان نصر بن سيار جالسا على باب داره و ذلك في شهر رمضان وقت غروب الشمس، و بينما كان نصر بن سيار يتحدث مع بخار خداة جاء دهقانان من بخارى كلاهما من أقارب بخار خداة، و قد أسلما على يد نصر بن سيار، و كانا من أبناء العظماء فتظلما كلاهما لدى نصر بن سيار من بخار خداة و قالا لقد غصبنا بخار خداة قرانا، و كان و اصل بن عمرو أمير بخارى حاضرا هناك فطلبا الانتصاف منه أيضا و قالا بأن كلا هذين قد اتحدا و يأخذان أملاك الناس، و كان طغشادة يتحدث همسا فظنا أن طغشادة يطلب من نصر بن سيار أن يقتلهما، فعزما (على أمر) و قالا لبعضهما البعض: ما دام بخار خداة سيقتلنا فلا أقل من أن نشفى أنفسنا «5» و قال طغشادة لنصر بن سيار

(1) فى هذا التاريخ سهو أيضا، و موت أسد بن عبد اللّه و إمارة نصر بن سيار كما سبق ذكره حدثا في سنة مائة و عشرين (737 م.) . [حاشية مدرس رضوى ص 71] .

(2) الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان (71 - 125/ 690 - 743 م) .

(3) و هو نصر بن سيار بن رافع بن حرى بن ربيعة الكنانى (46 - 131 ه/ 666 - 748 م) شيخ مضر بخراسان و والى بلخ ثم أمير خراسان بعد وفاة أسد بن عبد اللّه القسرى سنة 120 ه (737 م) مات بساوة سنة 131 ه (748 م) و هو ينتظر النجدة من بنى مروان.

(4) انظر تعليقنا عليه بحاشية 2 ص 70.

(5) الترجمة الحرفية «نطيب قلوبنا» و الجملة تفيد الانتقام فوضعنا ما يفيد ذلك بالعربية.

يقول جرير:

ليت هندا أنجزتنا ما تعد ... و شفت أنفسنا مما تجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت