فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 181

ذكر أبو الحسن النيسابورى في كتابه «خزائن العلوم» أن مدينة بخارى من جملة مدن خراسان «1» ، و لو أن نهر جيحون «2» يقع بينهما. و «كرمينة» «3» من رساتيق بخارى و ماؤها من ماء بخارى و خراجها من خراج بخارى و لها رستاق على حدة، و بها مسجد جامع، و قد كان فيها أدباء و شعراء كثيرون، و قد سميت «كرمينة» قديما ب «بادية خردك» و من بخارى إلى كرمينة أربعة عشر فرسخا.

و «نور» مكان عظيم و فيها مسجد جامع و أربطة كثيرة، و يذهب إليها كل عام أهل بخارى و الأماكن الأخرى للزيارة.

و يغالى أهل بخارى في هذا الأمر فيرون أن من يذهب لزيارة «نور» تكون له فضيلة الحج، و حينما يعود يزينون له المدينة بالأقواس لعودته من ذلك المكان المبارك.

و تسمى «نور» هذه في الولايات الأخرى بنور بخارى و قد دفن فيها كثير من التابعين، رضى اللّه عنهم أجمعين إلى يوم الدين.

ثم «طوايسة» «4» و اسمها «أرقود» و كان بها قوم منعمون مترفون، و في بيت كل منهم طاووس أو طاووسان من باب الترف، و لم يكن العرب قد رأوا الطاووس

(1) انظر حاشية ص 17.

(2) جيحون: بالفتح و هو اسم أعجمى ... و قال حمزة أصل اسم جيحون بالفارسية حرون و هو اسم وادى خراسان على وسط مدينة يقال لها «جيهان» فنسبه الناس إليها و قالوا «جيحون» على عادتهم في قلب الألفاظ [ياقوت: معجم البلدان ج 3 ص 187 - 188] . و عرف نهر جيحون باسم ( Oxus ) أوكسوس لدى الفرنجة كما يسمى الآن «آمودريا» أى نهر آمو.

(3) كرمينية: بالفتح ثم السكون و كسر الميم و ياء مثناه من تحت ساكنه و نون مكسورة و ياء أخرى مفتوحة خفيفة- و هى بلدة من نواحى الصغد كثيرة الأشجار و الثمار بين سمرقند و بخارى، بينها و بين بخارى ثمانية عشر فرسخا. [ياقوت: معجم البلدان ج 7 ص 245]

(4) فى نسخة مدرس رضوى (طوايس) و ذكر في حاشيتها أن ياقوت و السمعانى كلاهما ضبطاها (طواويس) جمع طاوس طبق القاعدة العربية. [انظر معجم البلدان ج 6 ص 66] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت