فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 181

و قد انتزع الأمير إسماعيل السامانى هذه الضياع و المستغلات من يده لأن أحمد بن محمد الليث الذى كان صاحب الشرطة قال ذات يوم للأمير:

أيها الأمير- ممن آلت هذه الضياع بهذا الحسن و كثرة الغلات إلى أبى إسحق؟

فقال الأمير إسماعيل السامانى: إن هذه الضياع ليست ملكه بل هى أملاك سلطانية. فقال أحمد بن محمد الليث: إنها أملاكهم و لكن الخليفة انتزعها من أيديهم بسبب ردة أبيهم و صيرها ملك بيت المال، ثم عاد فأعطاها له على سبيل الأجر و الجامكية و هو لا يقوم بالخدمة كما يجب و يرى هذه الضياع ملكا له.

و بينما كانوا في هذا الحديث إذ دخل أبو إسحق بن إبرهيم، فقال له الأمير إسماعيل السامانى: يا أبا إسحق- ما مقدار ما يعود عليك كل عام من الغلة من هذه الضياع؟. فقال أبو إسحق: تغل كل عام عشرين ألف درهم بعد كثير من التعب و التكلف. فأمر الأمير إسماعيل أحمد بن محمد الليث قائلا: خذ هذا الموضع و قل لأبى الحسن العارض أن يعطيه كل عام عشرين ألف درهم. و بهذا خرجت هذه الضياع من يده و لم تعد إليه.

و قد توفى أبو إسحق سنة إحدى و ثلثمائة (923 م) و بقى أولاده في قريتى «سفنة» و «سيونج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت