فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 181

يقول أحمد بن محمد بن نصر عن عجائبها إن أبا الحسن النيسابورى ذكر في خزائن العلوم أن سبب بناء قهندز بخارى (أى قلعة أرك بخارى) أن سياوش بن كيكاوس فر من أبيه و عبر جيحون و جاء إلى أفراسياب فلاطفه أفراسياب و زوجه ابنته. و قيل إنه أعطاه جميع ملكه، فأراد سياوش أن يبقى منه أثر في هذه الولاية، لأنها كانت عارية له، فبنى قلعة بخارى هذه. و كان يقيم بها في أكثر الأوقات.

و قد و شى بينه و بين أفراسياب فقتله أفراسياب و دفن في هذا الحصن أيضا بذلك الموضع الذى تدخل إليه من الباب الشرقى داخل باب باعة التبن و يسمى باب الغورية (دروازه غوريان) . و لهذا السبب يجل مجوس بخارى هذا الموضع، و في كل سنة ينحر كل رجل هنالك ديكا نذرا له قبل طلوع شمس النوروز. و لأهل بخارى في مقتل سياوش نياحات معروفة في جميع الولايات جعلها المطربون أناشيد ينشدونها، و يسميها القوالون نواح المجوس، و قد مضى على هذا الحديث أكثر من ثلاثة آلاف سنة. فهو الذى بنى هذه القلعة بناء على هذه الرواية.

و قد ذكر البعض أن أفراسياب هو الذى بناها و أنها تخربت و بقيت سنوات مخربة. فلما جلس بيدون بخار خداة على العرش، و كان زوج تلك الخاتون التى ذكرناها و أبا طغشادة أرسل شخصا عمر هذه القلعة.

و كان هو الذى عمر القصر و كتب اسمه على الحديد و ثبته على بابه. و بقيت هذه الكتابة الحديدية على باب القصر حتى أيام المترجم. و لكن أحمد بن محمد ابن نصر يقول: إنه لما دمرت هذه القلعة دمر ذلك الباب أيضا «1» .

و قد روى أحمد بن محمد بن نصر و ذكر محمد بن جعفر و أبو الحسن النيسابورى أنه لما بنى بيدون بخار خداة هذا القصر، انهدم، فأعاد بناءه ثم انهدم، و كان

(1) يبدو من عبارة الكتاب أنه كان هنالك قصر بداخل القلعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت