فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 181

يروى محمد بن جعفر عن حاتم الفقيه أنه لما جاء قتيبة إلى بخارى للمرة الرابعة و استولى عليها اصطلح على أن يدفع (أهل بخارى) للخليفة كل سنة مائتى ألف درهم و لأمير خراسان عشرة آلاف درهم، و أن يعطى للمسلمين نصف الدور و الضياع و علف دواب العرب و الحطب و ما ينفق. و أن يدفع ذلك من خارج المدينة أيضا.

و كان بالمدينة قصور و بعض الأحياء المتفرقة البعيدة عن بعضها البعض. و لما كان للرستاق و المدينة سبعة أبواب كان يسمى الباب الأول باب السوق؛ لأنه في تلك الأيام لم يكن في أى باب سوق قريبة من المدينة إلا بهذا الباب، و نحن نسميه باب العطارين، ثم قسم قتيبة المدينة، فمن حيث تدخل من باب العطارين «1» إلى باب نون أعطاه لربيعة و مضر و الباقى لأهل اليمن، و حين تدخل المدينة، فأول محلة على يدك اليسرى يقال لها كوى رندان (أى محلة الفتّاك) و قد كان خلفها كنيسة المسيحيين، و هنالك مسجد يقال له مسجد بنى حنظلة و حين تدخل من باب المدينة يكون على يدك اليمنى محلة يقال لها محلة الوزير ابن أيوب بن حسان، و تسمى تلك المحلة أيضا كوى كاخ (أى محلة القصر) ، و هذا الوزير بن أيوب كان قائدا من قواد قتيبة، و كان أبوه أيوب أميرا لبخارى، و هو أول من صار في الإسلام أميرا لبخارى من قبل قتيبة بن مسلم. و كان أمراء بخارى دائما يقيمون في محلة القصر هذه، و كانت هنالك سراى على حدة لأجل أمراء بخارى. و كان هناك دهقان يقال له «خينة» «2» و لما أسلم صار اسمه أحمد. و كانت محلة القصر كلها ملكا له و كان

(1) نص العبارة في نسخة مدرس رضوى «از آنجا كه از در عطاران اندر آيى تابدر حصار و از آنجا تا بدر نون مر ربيعة و مضر را داده بود» و ترجمتها: فمن حيث تدخل من باب العطارين (إلى باب الحصار و من هنالك) إلى باب نون كان قد أعطاه لربيعة و مضر.

(2) أشار مدرس رضوى في حاشيته إلى أن اسمه في بعض النسخ كدرخينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت