بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
حمدا و ثناء للّه تعالى جل جلاله، خالق العالم و عالم السر و رازق الأحياء و مالك الأرض و السماء؛ و الصلاة و السلام على صفوة الآدميين و خاتم النبيين محمد المصطفى صلى اللّه عليه و آله و صحبه و أتباعه و أشياعه رضوان اللّه عليهم أجمعين.
أما بعد- فيقول أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر القباوى «1» : إن أبا بكر محمد بن جعفر النرشخى قد ألف كتابا باسم الأمير الحميد أبى محمد نوح بن نصر ابن أحمد بن إسماعيل السامانى رحمه اللّه تعالى في ذكر بخارى و مناقبها و فضائلها و ما فيها و في رساتيقها من مرافق و منافع و ما ينسب إليها، و في ذكر الأحاديث التى رويت في فضائل بخارى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و الصحابة و التابعين و علماء الدين رضوان اللّه عليهم أجمعين.
و كان تأليف هذا الكتاب باللغة العربية و بعبارات بليغة في شهور سنة اثنتين و ثلاثين و ثلثمائة (943 م) .
و لما كان أكثر الناس لا يرغب في قراءة الكتب العربية، طلب منى الأصدقاء أن أقوم بترجمة الكتاب إلى الفارسية، فأجاب الفقير طلبهم و ترجمه في جمادى الأولى سنة اثنتين و عشرين و خمسمائة (1128 م) . و بما أن النسخة العربية قد احتوت أشياء غير جديرة بالذكر يزداد الطبع مللا بقراءتها، فقد حذفت تلك الأشياء، و اختصره أضعف العباد محمد بن زفر بن عمر في شهور سنة أربع و سبعين و خمسمائة (1178 م) لمجلس صدر صدور الزمان العالى السيد الإمام الأجل الأعز
(1) نسبة إلى «قبا» بضم القاف و هى مدينة في فرغانة بالتركستان، و هى مسقط رأس الصوفى المعروف أبى إسحق إبرهيم القباوى و غيره من العلماء الأجلاء، و قد خرجت هذه المدينة في فتنة المغول.
[شمس الدين سامى: قاموس الأعلام ج 5 ص 3593]