فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 181

و كان ببخارى دار صناعة تقع بين السور و المدينة قرب المسجد الجامع، كانت تنسج بها البسط و السرادقات و اليزديات «2» و الوسائد و سجاجيد الصلاة و البرود الفندقية من أجل الخليفة، و كان خراج بخارى ينفق على سرادق واحد، و في كل عام كان يأتى من بغداد عامل خاص و يأخذ من هذه الثياب ما يقابل خراج بخارى. ثم حدث أن تعطلت هذه الدار و تفرق من كانوا يعملون بهذه الصناعة. و كان ببخارى صناع مهرة (أساتذة) مخصصين لهذا العمل، و كان التجار يأتون من الولايات و يحمل الناس من تلك الثياب، كما كانوا يحملون الزندنيجى إلى الشام و مصر و الروم، و لم تكن تنسج «3» في أية مدينة بخراسان. و العجيب أن بعض أهل تلك الصناعة ذهبوا إلى خراسان و أعدوا الآلات اللازمة لها و نسجوا تلك الثياب؛ فلم يكن لها ذلك الرواء. و لم يكن هناك ملك أو أمير أو رئيس أو صاحب منصب لا يوجد عنده شى ء منها، و كان منها الأحمر و الأبيض و الأخضر، و الزندنيجى اليوم أشهر تلك الثياب في جميع الولايات.

(1) يشبه ما يعرف الآن في القاهرة بدار الكسوة التى تعد فيها أستار الكعبة.

(2) نوع من القماش الفاخر.

(3) فى نسخة شيفر: نبافتندى، أى لم تكن تنسج، و في نسخة مدرس رضوى: نيافتندى، أى لم تكن توجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت