فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 181

لما فرغوا من دفن الأمير الشهيد، لقبوا ابنه نصرا بالسعيد، و كانت سنه ثمانى سنوات، و ولى وزارته أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الجيهانى، و صار قائده حمويه ابن على، و كانوا يسمونه «صاحب وجود خراسان» . و كان شأن الأمير السعيد ضعيفا أول الأمر، و ظهرت الفتن في كل مكان، و طلب عمّ أبيه إسحق بن أحمد البيعة في سمرقند و بايعه أهلها، و خرج ابنه أبو صالح منصور بن إسحق في نيسابور و استولى على بعض مدن خراسان، و قوى شأن إسحق بن أحمد في سمرقند، فبعث الأمير السعيد بقائده حمويه بن على لمحاربته، فهزم (إسحق) و دخل الجيش سمرقند، فاستعد إسحق مرة أخرى و خرج معه أهل سمرقند و حاربوا حمويه فهزم أهل سمرقند، و خرج إسحق بن أحمد مرة ثالثة و أسر في هذه المرة، و كان ابنه منصور بن إسحق في نيسابور فتوفى، و صفت كل خراسان و ماوراء النهر للأمير السعيد و خطبوا له في فارس و كرمان و طبرستان و كركان و العراق.

حكاية: في سنة ثلاث عشرة (و ثلثمائة) (925 م) ذهب الأمير السعيد من بخارى إلى نيسابور و ترك خليفة (نائبا) فى بخارى من أتباعه اسمه أبو العباس أحمد ابن يحيى بن أسد السامانى. و في هذا التاريخ شب حريق في محلة «كردون كشان» و كان الحريق من العظم بحيث رآه الناس في سمرقند، و قال أهل بخارى إن هذه النار نزلت من السماء، و قد احترقت هذه المحلة جميعا بحيث تعذر الإطفاء. و الخلاصة أن إخوته الآخرين خرجوا و أثاروا فتنا كثيرة، و في النهاية فر أبو زكريا الذى كان أصل الفتنة مع نفر قليل و ذهب إلى خراسان صفر اليدين، و استأمن إخوته الآخرون فأمنهم الأمير السعيد و أحضرهم إليه حتى هدأت الفتنة.

حكاية: و في أيام الأمير السعيد نصر بن أحمد بن إسماعيل شب حريق أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت