فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 181

إيلك خان بخارى، و لكن لم تحدث حرب، و اصطلحا على أن تكون إمارة سمرقند لفائق. و مات نوح بن منصور في الثالث عشر من رجب سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة (997 م) فى بخارى.

و قد تولى أبو الحارث منصور بن نوح بن منصور بن عبد الملك بن نوح ابن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان الملك بعد أبيه و حكم سنة و سبعة أشهر، و ولى فائقا الإمارة و أبا المظفر العتبى الوزارة، فاتصل جماعة من أركان دولته بأيلك خان، فقصد بخارى، ففر أبو الحارث و دخلت بخارى في حوزة إيلك خان، و أقام هنالك شحنة، فذهب فائق إلى أبى الحارث و شجعه، فذهبا و حاربا العسكر الإيلكية في بخارى و هزماهم، و عاد أبو الحارث إلى مملكته و ملكه، و أعطى بكتوزن إيالة خراسان فحارب أبو القاسم سيمجور بكتوزن طمعا في إيالة خراسان و ذهب «1» منهزما إلى الديلم «2» في جرجان، فلاطفه فخر الدولة و بقى هنالك حتى توفى فخر الدولة، فأحسن رعايته مجد الدولة رستم و أمه سيدة.

و لكنه كان يهوى خراسان، و عزم مرة أخرى على حرب بكتوزن، فانهزم أمامه و ذهب إلى قهستان «3» ، و جاء سيف الدولة محمود إلى خراسان لمحاربة بكتوزن، فترك له بكتوزن خراسان و ذهب إلى أبى الحارث، فجاء أبو الحارث لحرب سيف الدولة محمود. و مع ما كان يستظهر به سيف الدولة من القوة و الجند، لم يرتض حرب ولى نعمته، فعاد و ذهب إلى غزنين (غزنة) ، فلاطف أبو الحارث بكتوزن و لقبه بسنان الدولة و عاد. و خرج بكتوزن و فائق على أبى الحارث في الطريق، و قبضا عليه معا و سملا عينيه في الثامن عشر ( .... ) «4» سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة (998 م) .

(1) أى أبو القاسم سيمجور.

(2) انظر حاشية (1) ص 133.

(3) قهستان أو قوهستان أو كوهستان: بلاد جبلية، اسم عام يطلق على مختلف نواحى آسيا.

و قهستان أو كوهستان العجم: ولاية من ولايات إيران تحدها شمالا خراسان و شرقا أفغانستان و جنوبا كرمان و فارس و غربا العراق العجمى.

(4) هكذا في نسخة شيفر، و في نسخة برون طبع لندن ص 391 «در ثامن عشر صفر» أى في الثامن عشر من صفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت