فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 181

و انتقل الملك إلى عبد الملك (بن) نوح «1» بن منصور بن عبد الملك بن نوح ابن نصر بن أحمد بن إسماعيل بعد أخيه، و قد تولى الملك ثمانية أشهر و سبعة عشر يوما إلى أن جاء سيف الدولة محمود محاربا لفائق و بكتوزن انتقاما لأبى الحارث و هزمهما و استولى على خراسان. و قد فرا إلى ماوراء النهر و تحالف فائق مع إيلك خان و جاء إيلك خان مع طاهر لحرب عبد الملك و قبض على أمرائه و أقاربه، فاضطر عبد الملك إلى الفرار و استولى إيلك خان على ماوراء النهر في الثانى و العشرين من ذى الحجة سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة (998 م) و دالت دولة السامانيين.

و من سلالتهم المستنصر إسماعيل بن نوح، أخو عبد الملك، و قد فر من حبس إيلك خان و ذهب إلى خوارزم، فاجتمع عليه جيش و أرسل في المقدمة أرسلان يالو في عسكر لجب، و حارب في سمرقند جعفر تكين أخا إيلك خان و قد أسر هو و جماعة من الأمراء على يد جيش السامانيين، و قد حبسهم إسماعيل جزاء على حبس أقار به و قصد بخارى و حارب الشحنة الإيلكية، و استولى على عرش بخارى، فجاء إيلك خان لحربه و ذهب إلى بخارى و لم يكن لإسماعيل طاقة بالقتال، فذهب من بخارى إلى نيسابور، فانضم إليه أبو القاسم السيمجورى «2» و حاربا الأمير نصرا بن سبكتكين ففر منهم نصر، فجاء سيف الدولة محمود مددا لأخيه لمحاربة إسماعيل، فلجأ إسماعيل إلى قابوس بن و شمكير، فاحتفى به قابوس كثيرا و قال:

إن مملكة الرى بلا ملك فيجب أن تذهب إلى هنالك. فذهب إسماعيل إلى هنالك في صحبة منوچهر (منوتشهر) و دارا ابنى قابوس. و بخداع سيدة ملكة الرى عاد و قصد نيسابور. فترك له الأمير نصر المدينة و ذهب، و جاء بعسكر و تحاربا فانهزم إسماعيل، و لهذا السبب قتل أرسلان يالو أمير الجيش، فانفض من حوله العسكر، فهدأهم أبو القاسم سيمجور و ذهبوا مرة أخرى لحرب الأمير نصر، فأسر أبو القاسم

(1) فى نسخة شيفر: عبد الملك نوح بن منصور، و في نسخة برون ص 391 عميد الملك بن نوح ابن منصور، و لكنه في نفس الصفحة و بعد أسطر و رد هذا الاسم «عبد الملك» كما جاء في نسخة شيفر.

(2) هذا الاسم و رد هنا في نسختى شيفر و برون (أبو القاسم سيمجورى) و لكنه و رد في مواضع أخرى من النسختين (أبو القاسم سيمجور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت