اسعدى يا بخارى و عيشى طويلا ... فإن الملك مقبل ضيفا عليك
الأمير سرو و بخارى بستان ... و السرو يمضى نحو البستان
الأمير قمر و بخارى سماء ... و القمر يسرى إلى السماء «1»
*** فلم يكن للأمير نصر بعد هذا قرار حتى يتم قراءة الأبيات، و انطلق، بحيث ركب دون أن يلبس خفه، و أثرى الرودكى بفضل هذه الأبيات بإنعام الأمراء.
و وجد الأمير نصر ذات يوم شابّا و سيما يعمل في الطين، و كان نور العظمة يسطع من جبينه، فسأل عن اسمه و أصله و أمنه- فقال: اسمى أحمد و من نسل بنى الليث. فرق الأمير نصر لحاله، و لاطفه و وهبه مالا، و زوجه بامرأة من أقربائه و بعث به أميرا على سيستان، و إمارة سيستان حتى الآن في نسله «2» . و الأمير أبو إلياس الذى كان في بداية أمره عيارا استولى على كرمان قسرا، و ملك فيها سبعا و ثلاثين سنة، و خرج عليه الأهلون لظلمه و قهروه و ولوا الملك ابنه اليسع، و فر ما كان الكاكى من بلاد الديلم و ذهب إلى خراسان، و أراد أن يستولى عليها
(1) النص الفارسى:
1 -ياد جوى موليان آيد همى ... ... بوى يار مهربان آيد همى
2 -ريك آمو با درشتيهاى أو ... ... زير پايم پرنيان آيد همى
3 -آب جيحون از نشاط روى دوست ... ... خنك ما را تا ميان آيد همى
4 -اى بخارا شاد باش و دير زى ... ... شاه سويت ميهمان آيد همى
5 -مير سرو است و بخارا بوستان ... ... سرو سوى بوستان آيد همى
6 -مير ماه است و بخارا آسمان ... ... ماه سوى آسمان آيد همى
(2) أى حتى زمان المؤلف.