فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 181

بالقوة. فندب الأمير نصر إسفهسالاره «1» الأمير على في عسكر لجب لحربه، و كان الأمير نصر يوصيه عند رحيله بأن يعمل كذا و كذا وقت المعركة، و كان وجه الأمير على يتجهم أثناء الحديث، و لكنه تحمل حتى أتم الأمير نصر كلامه، فخرج (اأى الأمير على) و كان داخل قميصه عقرب لدغه في سبعة عشر موضعا، فأبلغوا الأمير نصرا هذه الحالة فقال: لم لم تتكلم قبل هذا- فقال: إذا تأوه العبد في حضرة الأمير من لدغة عقرب و ترك الأمير في أثناء الكلام، فكيف يتحمل في غيبة الأمير و طأة السيف القاطع من أجله؟ فلاطفه الأمير نصر لهذا الكلام، فذهب الأمير على و قتل ما كان كاكى في الحرب و هزم جيشه، و قال للكاتب إعرض حال ما كان كاكى في حضرة الأمير بلفظ قليل و معنى غزير، فكتب الكاتب: (أما ما كان صار كاسمه) «2» و كان ذلك سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة (940 م) . و قد حكم الأمير نصر مدة ثلاث و ثلاثين سنة و ثلاثة شهور حتى قتل في الثانى عشر من رمضان سنة ثلاثين و ثلاثمائة (941 م) .

و قد صار الأمير الحميد نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان ملكا بعد أبيه، و جرت بينه و بين عمه إبرهيم بن أحمد محاربات من أجل التنازع على الملك. و انتصر الأمير نوح في النهاية و ملك إثنتى عشرة سنة و سبعة أشهر و سبعة أيام، و رحل عن الدنيا في التاسع عشر من ربيع الآخر سنة ثلاث و أربعين و ثلثمائة (954 م) ، و قد وصل الپتكين في زمانه إلى الإمارة.

و تربع عبد الملك بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن سامان في الملك بعد أبيه و ملك سبع سنوات و نصف سنة، و سقط في الميدان أثناء عدو حصانه، و مات بذلك في منتصف شوال سنة خمسين و ثلثمائة (961 م) و في عهده تولى الپتكين إمارة خراسان و اجتمعت له أملاك لا حصر لها.

الأمير السديد منصور بن عبد الملك بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل ابن أحمد بن أسد بن سامان:- تشاور الأمراء بعد أبيه في أمر الملك، و استأذنوا

(1) اسفهسالار معرب (سپه سالار) الفارسية و معناها قائد الجيش أو أمير الجيش.

(2) هذه العبارة جاءت في الأصل بالعربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت