أخبرنا الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني أنا أبو محمد بن حيان حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي حدثنا حفص بن عمر المهرجاني حدثنا أبو داود قال كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا يحدون ولا يشبهون ولا يمثلون، يروون الحديث لا يقولون كيف، وإذا سئلوا أجابوا بالأثر، قال أبو داود وهو قولنا. قلت: وعلى هذا مضى أكابرنا فأما الحكاية التي تعلق بها من أثبت للّه تعالى جهة فأخبرنا بها أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد البخاري بنيسابور حدثنا عبد العزيز بن حاتم حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ح.
وأخبرنا أبو عبد اللّه قال سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول سمعت محمد بن نعيم يقول سمعت الحسن بن الصباح البزار يقول سمعت علي بن الحسن يقول سألت عبد اللّه بن المبارك قلت: كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء السابعة على عرشه. قلت: فإن الجهمية تقول هو هذا. قال: إنا لا نقول كما قالت الجهمية، نقول هو هو، قلت: بحد؟ قال أي واللّه بحد» لفظ حديث محمد بن صالح. قال الشيخ أحمد بن الحسين البيهقي: إنما أراد عبد اللّه بالحد حد السمع، وهو أن خبر الصادق ورد بأنه على العرش استوى، فهو على عرشه كما أخبر، وقصد بذلك تكذيب الجهمية فيما زعموا أنه بكل مكان، وحكايته تدل على مراده واللّه أعلم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد حدثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي حدثني عبد اللّه بن أحمد بن شبويه المروزي قال سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول: نعرف ربنا فوق سبع سماوات على العرش استوى، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية إنه هاهنا- وأشار إلى الأرض- قلت: قوله بائن من خلقه، يريد به ما فسره بعده من نفي قول الجهمية لا إثبات جهة من جانب آخر، يريد ما أطلقه الشرع واللّه أعلم.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ قال سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت أبا قدامة يقول سمعت أبا معاذ البلخي بفرغانة قال قرأت على جهم القرآن وكان على معبر الترمذ وكان رجلا كوفي الأصل فصيح اللسان لم يكن له علم ولا مجالسة أهل العلم، كان يتكلم [مع]