قال أبو عبد اللّه الحليمي: ضمن اللّه (جل ثناؤه) المعاني التي ذكرناها في أسماء اللّه (تعالى جده) كلمة واحدة، وهي: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ. وأمر المأمورين بالإيمان أن يعتقدوها ويقولوها، فقال (عز وجل) : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ «1» . وقال فيما ذم به مستكبري العرب: إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ* ويَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ «2» .
والمعنى أنهم كانوا إذا قيل لهم: قولوا: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، استكبروا ولم يقولوها، بل قالوا مكانها: أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ «3» .
ووصف اللّه تبارك وتعالى نفسه في هذه الكلمة في غير موضع من كتابه فقال: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ «4» .
وقال: هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ «5» .
وأضاف هذه الكلمة في بعض الآيات إلى إبراهيم الخليل صلوات اللّه وسلامه عليه، فقال بعد أن أخبر عنه أنه قال لأبيه وقومه: إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا
(1) سورة محمد آية 19.
(2) سورة الصافات آية 35 - 36.
(3) سورة الصافات آية 36.
(4) سورة البقرة آية 255.
(5) سورة غافر آية 65.