قال اللّه (جل ثناؤه) : ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ «1» .
وقال (تعالى) : والطُّورِ* وكِتابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ «2» .
وقال (جل وعلا) : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ «3» .
وقال (تعالى) : وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ «4» .
وقال (عز وجل) : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَدًا «5» .
فالقرآن الذي نتلوه كلام اللّه (تعالى) ، وهو متلو بألسنتنا على الحقيقة، مكتوب في مصاحفنا، محفوظ في صدورنا، مسموع بأسماعنا، غير حال في شيء منها، إذ هو من صفات ذاته غير بائن منه. وهو كما أن الباري (عز وجل) معلوم بقلوبنا، مذكور بألسنتنا، مكتوب في كتبنا، معبود في مساجدنا،
(1) سورة القمر آية 17.
(2) سورة الطور الآيات 1 - 3.
(3) سورة العنكبوت آية 49.
(4) سورة التوبة آية 6.
(5) سورة الجن الآيتان 1، 2.