فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 778

باب قول اللّه(عز وجل): وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ «1».

قال بعض أهل التفسير: فالوحي الأول ما أرى اللّه (سبحانه وتعالى) الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في منامهم، كما أمر إبراهيم عليه السلام في منامه بذبح ابنه، فقال فيما أخبر عن إبراهيم (عليه السلام) : إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ «2» .

قال الإمام المطلبي الشافعي رضي اللّه عنه: قال غير واحد من أهل التفسير:

رؤيا الأنبياء وحي، لقول ابن إبراهيم الذي أمر بذبحه: افْعَلْ ما تُؤْمَرُ.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، قال: قال عمرو، هو ابن دينار: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ.

رواه البخاري في الصحيح، عن علي بن المديني «3» . ورويناه في ذلك عن ابن عباس رضي اللّه عنهما. وأما الكلام من وراء حجاب، فهو كما كلم موسى

(1) سورة الشورى آية 51.

(2) سورة الصافات آية 102.

(3) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الوضوء 5 باب التخفيف في الوضوء 138 حدثنا علي بن عبد اللّه، قال: حدثنا سفيان عن عمرو قال: أخبرني كريب عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نام حتى: وذكره. ورواه الإمام مسلم مرفوعا ورواه البخاري في كتاب التوحيد من رواية شريك عن أنس وقد تكلم عن هذا الحديث الحافظ بن حجر في كتابه فتح الباري:

كتاب الوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت