أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي- إملاء- نا أبو العباس محمد بن إسحاق نا محمد بن عثمان بن كرامة نا خالد بن مخلوق عن سليمان بن بلال قال: أخبرني شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة قال قال: رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «إن اللّه عز وجل قال:
«من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وما يزال يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني عبدي أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساوته» رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عثمان بن كرامة «1» .
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما حكي عن أبي عثمان الحيري رحمه اللّه أنه سئل عن معنى هذا الخبر. فقال: معناه كنت أسرع إلى قضاء حوائجه من سمعه في الاستماع وبصره في النظر، ويده في اللمس، ورجله في المشي.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا جعفر بن محمد قال قال الجنيد في معنى قوله: يكره الموت وأكره مساءته، يريد لما يلقى من عيان الموت وصعوبته
(1) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الرقاق 38 باب التواضع 6502 عن طريق محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني شريك بن عبد اللّه ابن أبي تمر عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه وسلم. إن اللّه قال: وذكره.