أخبرنا أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، أنا أبو معمر الهذلي، عن شريح بن النعمان، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم، قال: إن أبا بكر رضي اللّه عنه قاول قوما من أهل مكة على أن الروم تغلب فارس، فغلبت الروم فارس، فقرأها عليهم، فقالوا: كلامك هذا أم كلام صاحبك؟ قال: ليس بكلامي ولا كلام صاحبي، ولكنه كلام اللّه (عز وجل) . تابعه محمد بن يحيى الذهلي، عن شريح بن النعمان، إلا أنه قال: فقال رؤساء مشركي مكة: يا ابن أبي قحافة، هذا مما أتى به صاحبك؟
قال: لا، ولكنه كلام اللّه وقوله. وهذا إسناد صحيح.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عبد اللّه بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سلمة، ومحمد بن النضر الجارودي، قالا: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود من حديث عائشة رضي اللّه عنهما زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها اللّه (عز وجل) . وكلهم حدثني بطائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض. وقد وعيت عن كل منهم الحديث الذي حدثني، وبعض حديثهم يصدق بعضا، ذكروا أن عائشة رضي اللّه عنها قالت: ... فذكر حديث الإفك بطوله، وفيه قالت: أنا واللّه حينئذ أعلم أني بريئة، وأن اللّه