قال اللّه عز وجل وهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ «1» . قال الربيع بن خيثم والحسن، كل عليه هين.
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي نا إبراهيم ابن الحسين نا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ قال الإعادة والبدء عليه هين. وحكينا عن الشافعي رحمه اللّه أنه قال معناه هو أهون عليه في العبرة عندكم، ليس أن شيئا يعظم على اللّه عز وجل. وقال اللّه عز وجل: وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ* قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ «2» فجعل النشأة الأولى دليلا على جواز النشأة الآخرة، لأنها في معناها، ثم قال الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نارًا فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ «3» فجعل ظهور النار على حرّها ويبسها من الشجر الأخضر على نداوته ورطوبته دليلا على جواز خلقه الحياة في الروية البالية، والعظام النخرة ثم قال أَ ولَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ «4» فجعل قدرته على شيء دليلا على قدرته على مثله بَلى وهُوَ الْخَلَّاقُ
(1) سورة الروم آية 27.
(2) سورة يس الآيتان 78 - 79.
(3) سورة يس آية 80.
(4) سورة يس آية 81.