جماع أبواب ما يجوز تسمية اللّه (سبحانه) ووصفه به، سوى ما مضى في الأبواب قبلها، وما لا يجوز، وتأويل ما يحتاج فيه إلى التأويل، وحكاية قول الأئمة فيه
، قال أهل النظر: معناه: ليس كهو شيء. ونظيره قوله (عز وجل) : فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ «2» .
أي بالذي آمنتم به. ويذكر عن ابن عباس أنه قرأها: بالذي آمنتم به.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، نا أبو عيينة، أحمد بن الفرج، نا بقية، نا شعبة، حدثني أبو حمزة، عن ابن عباس، قال: لا تقولوا: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ.
فإن اللّه ليس له مثل، ولكن قولوا: بالذي آمنتم به.
تابعه علي بن نصر الجهضمي، عن شعبة. وقال أهل النظر: يقول القائل: مثلي لا يقابل بمثل هذا الكلام. ومثلي لا يعاب عليه. يريد نفسه.
قالوا: ويحتمل أن يكون الكاف فيه زيادة، كما يقول في الكلام: كلمني
(1) سورة الشورى آية 11.
(2) سورة البقرة آية 137.