وقوله تعالى: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ* هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ* لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ ولَهُمْ ما يَدَّعُونَ* سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ «2» .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد اللّه بن وهب، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: إن اللّه تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك.
فيقول: هل رضيتم؟
فيقولون: ربنا وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك.
فيقول: ألا أعطكم أفضل من ذلك؟
قال: فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟
قال: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا. رواه
(1) سورة الزخرف الآيتان 67 و68.
(2) سورة يس الآيات 55 - 58.