فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 778

منها (القديم) «1» : وذلك مما يؤثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وقد ذكرناه في رواية عبد العزيز بن الحصين.

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان- ببغداد- نا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا جامع ابن شداد، عن صفوان بن محرز أنه حدثه عمران بن حصين رضي اللّه عنه، قال:

دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فذكر الحديث، ففيه:

«قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر. قال: كان اللّه تعالى، ولم يكن شيء غيره» . رواه البخاري في الصحيح، عن عمر بن حفص.

قال الحليمي رحمه اللّه تعالى، في معنى القديم: إنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء. والموجود الذي لم يزل. وأصل القديم في اللسان: السابق لأن القديم هو القادم. قال اللّه عز وجل فيما أخبر به عن فرعون: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ «2» .

(1) القدم وجود فيما مضى والبقاء وجود فيما يستقبل، وقد ورد في وصف اللّه: يا قديم الاحسان، ولم يرد في شيء من القرآن والآثار الصحيحة القديم في وصف اللّه تعالى. والمتكلمون يستعملونه ويصفونه به، وأكثر ما يستعمل القديم باعتبار الزمان نحو كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ وقوله: قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ.

(2) سورة هود آية 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت