وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أسامة الكلبي، حدثنا شهاب بن عباد، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد المشعاري، قال أبو أسامة المشغار فخذ من همذان، فذكره بإسناده، إلا أنه قال: «أفضل ما أعطى السائلين» . وقال: «و فضل كلام اللّه» ، ولم يقل: عن ذكري. قلت: الحكم بن بشير، ومحمد بن مروان، عن عمرو بن قيس.
وروى من وجه آخر عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا.
أخبرناه أبو سعيد، أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو أحمد، ابن عدي الحافظ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا شيبان، حدثنا عمر الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الأشعث الأعمى، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل اللّه (عز وجل) على خلقه» «1» . تفرد به عمر الأبح، وليس بالقوي. وروي عن يونس بن واقد البصري، عن سعيد دون ذكر الأشعث في إسناده. ورواه عبد الوهاب بن عطاء، ومحمد بن سواء، عن سعيد عن الأشعث دون ذكر قتادة فيه.
قال أبو عبد اللّه الحافظ: قال الشيخ أبو بكر، أحمد بن إسحاق: فأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن فضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضله على خلقه. وكان فضله لم يزل، فكذاك فضل كلامه لم يزل.
قلت: ونقل إلينا عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه مرفوعا: «القرآن كلام اللّه غير مخلوق» . وروى ذلك أيضا عن معاذ بن جبل وعبد اللّه بن مسعود، وجابر ابن عبد اللّه رضي اللّه عنهم مرفوعا. ولا يصح شيء من ذلك أسانيده مظلمة لا ينبغي أن يحتج بشيء منها، ولا أن يستشهد بشيء منها. وفيما ذكرناه كفاية، وباللّه التوفيق.
(1) الأثر: أخرجه الدارمي في كتاب فضائل القرآن باب فضل كلام اللّه على سائر الكلام حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن أشعث الحمداني عن شهر بن حوشب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره.