فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 778

فقوله: اتخذ اللّه ولدا، وأنا اللّه الأحد الصمد، لم ألد، ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد. رواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان «1» ، حدثنا محمد بن عبد اللّه الحافظ- إملاء- أنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو جعفر ابن صالح بن هاني، قالا: حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه قال: إن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك. فأنزل اللّه (تبارك وتعالى) : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ «2»

قال: الصمد: الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت. وليس شيء يموت إلا سيورث. وإن اللّه تبارك وتعالى لا يموت ولا يورث. ولم يكن له كفوا أحد: لم يكن له شبيه ولا عدل.

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ «3» . قلت: كذا في هذه الرواية جعل قوله: لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ تفسيرا للصمد. وذلك صحيح على قول من قال: الصمد الذي لا جوف له. وهو قول مجاهد في آخرين. فيكون هذا الاسم ملحقا بهذا الباب.

ومن ذهب في تفسيره إلى ما يدل عليه الاشتقاق، ألحقه بالباب الذي يليه.

ومنها: (العظيم) : قال اللّه (جل ثناؤه) : وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ «4» ، وذكرناه في خبر الأسامي «5» .

(1) رواية الإمام البخاري في كتاب التفسير 112 سورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ 1 باب 4974 بسنده عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. قال: قال اللّه تعالى: وذكره.

ورواه النسائي في الجنائز 117 وأحمد بن حنبل في المسند 2: 317، 350، 394 (حلبي) .

(2) سورة الإخلاص آية 1 - 2.

(3) سورة الشورى آية 11.

(4) سورة البقرة آية 255.

(5) قال تعالى: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الْأَرْضِ وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سورة الشورى آية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت