قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟
قلت: أنت أعلم أي رب.
فوضع كفه بين كتفي، فوجدت بردها بين ثدييّ، فعلمت ما في السماء والأرض، وتلا هذه الآية: وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والْأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ «1» .
قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد «2» ؟
قلت: في الكفارات رب.
قال: وما هن؟
قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء ما أمكنه في المكاره.
قال: من يفعل يعش بخير ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه. ومن الدرجات إطعام الطعام، وبذل السلام، وأن تقوم بالليل والناس نيام، سل تعطه.
قلت: «اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب علي، وإذا أردت فتنة بقوم فتوفني غير مفتون» . فتعلموهن، فوالذي نفسي بيده إنهن لحق «3» .
(1) سورة الأنعام آية 75.
(2) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب التفسير 3233 عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: وذكره.
قال الترمذي: وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلا، وقد رواه قتادة عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس رضي اللّه عنه.
(3) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد في المسند 4: 66 حدثنا أبو عامر حدثنا زهير بن محمد عن يزيد بن يزيد يعني ابن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج عليهم ذات غداة، وهو طيب النفس مشرق الوجه. فقلنا يا رسول اللّه إنا نراك طيب النفس مشرق الوجه. قال: وما يمنعني وأتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة قال: يا محمد. قلت لبيك وسعديك: وذكره.