فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 778

فهذا حديث مختلف في إسناده، فروى هكذا، ورواه زهير بن محمد، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. ورواه جهضم بن عبد اللّه، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن ابن عائش الحضرمي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. ورواه موسى بن خلف العمي، عن يحيى، عن زيد، عن جده ممطور، وهو أبو سلام، عن ابن السكسكي، عن مالك بن يخامر. وقيل فيه غير ذلك. ورواه أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس، وقال فيه أحسبه يعني المنام. ورواه قتادة يعني عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس.

أخبرنا أبو بكر، محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا أبو إسحاق، إبراهيم ابن عبد اللّه الأصبهاني، نا أبو أحمد، محمد بن سليمان بن فارس، نا محمد ابن إسماعيل البخاري، قال: عبد الرحمن بن عائش الحضرمي له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه، وهو حديث الرؤية.

قال الشيخ: وقد روي من وجه آخر، وكلها ضعيف. وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد اللّه، ثم رواية موسى بن خلف، وفيهما ما دل على أن ذلك كان في النوم. ثم تأويله عند أهل النظر على وجهين:-

أحدهما: أن يكون معناه: وأنا في أحسن صورة. كأنه زاده كمالا وحسنا وجمالا عند رؤيته. وإنما التغير وقع بعده لشدة الوحي وثقله.

والثاني: أنه بمعنى الصفة، ومعناه أنه تلقاه بالإكرام والإجمال، فوصفه بالجمال. وقد يقال في صفات اللّه (تعالى) إنه جميل، ومعناه أنه مجمل في أفعاله. وأما قوله: «فوضع كفه بين كتفي» فكذا في روايتنا. وفي رواية بعضهم يده. وتأويله عند أهل النظر إكرام اللّه إياه وإنعامه عليه، حتى وجد برد النعمة- يعني روحها- وأثرها في قلبه، فعلم ما في السماء والأرض. وقد يكون المراد باليد الصفة، ويكون المراد بالوضع تعلق تلك الصفة بما وجد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت