فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 778

الاجتهاد في أداء المعنى دون مراعاة أعيان الألفاظ، وكل منهم يرويه على حسب معرفته ومقدار فهمه وعادة البيان من لغته. وعلى أهل العلم أن يلزموا أحسن الظن بهم، وأن يحسنوا التأني لمعرفة معاني ما رووه. وأن ينزلوا كل شيء منه منزلة مثله فيما تقتضيه أحكام الدين ومعانيها. على أنك لا تجد بحمد اللّه ومنّه شيئا صحت به الرواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا وله تأويل يحتمله وجه الكلام، ومعنى لا يستحيل في عقل أو معرفة.

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا إبراهيم ابن عبد اللّه، نا أبو الوليد وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا شعبة، حدثني عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا البختري يحدث عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، وكرم وجهه أنه قال: إذا حدثتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثا فظنوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهيأه وأهداه.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسن المصري، نا عبد اللّه بن محمد بن أبي مريم، نا نعيم بن حماد، نا سفيان بن عيينة، سمع مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللّه بن سلمة، عن علي ومحمد بن عجلان، عن عون بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن مسعود أنهما قالا: إذا حدثتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فظنوا به الذي هو أهيأ وأهدى وأتقى.

قال الشيخ: وأما الضحك المذكور في الخبر فقد روى الفربري، عن محمد بن إسماعيل البخاري رحمه اللّه أنه قال: معنى الضحك فيه الرحمة.

ونحن نبسط الكلام فيه إن شاء اللّه عند ذكر صفات الفعل. وأما الصورة المذكورة فيما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو سعيد، محمد بن موسى، قالا: نا أبو العباس، محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، نا ابن جابر، قال ونا الأوزاعي أيضا. نا خالد بن اللجلاج، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات غداة فقال له قائل: ما رأيتك أصفر وجها منك الغداة. فقال: ما لي وقد تبدى لي ربي في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟

قال: قلت: أنت أعلم أي رب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت